السادة ، رئيس واعضاء المجلس الروحاني الايزيدي المحترمون
السادة اعضاء الهيئة الاستشارية التابعة للمجلس الروحاني المحترمون
الموضوع : المطالبة برفع الحيف عن المرأ ة الايزيدية و إقرار حقوقها
لا يخفى على حضراتكم وعلى الرأي العام الكوردستاني والعراقي برمته ، الظلم والاجحاف الواقعين على المرأة منذ قرون كثيرة ، ومنها المرأة الايزيدية ، والتمييز الكبير الذي مورس ولا يزال يمارس بحقها في جميع مجالات الحياة . ومنذ فجر التاريخ استخدم اسم الدين زوراً و ظلماً لاضفاء الطابع التقديسي على مجموعة القوانين والشرائع التي تحكم علاقة الرجل والمجتمع بالمرأة منذ ولادتها وحتى مماتها . وقد تبين وتأكد منذ زمن بعيد ، ان ما يحكم هذه العلاقات غير العادلة ، ليس هو الدين الحنيف ، وانما العادات والتقاليد العشائرية البالية والرغبات الانانية غير المشروعة ، التي خولت بعض ماسكي السلطة والمتنفذين في بعض المجتمعات المتخلفة، من التمسك بالقوانين والتشريعات التي تبقي على اسباب الظلم والتمييزالفاضحين بين الجنسين ولصالح الرجل في كل شيء ، رغم التطور والتقدم الهائلين الذي وصلت اليه البشرية في مجتمعات ودول متقدمة اخرى، وممارسة المرأة لكامل حقوقها فيها . .
وفي هذه الايام طلب المجلس الروحاني الاعلى من الايزيديين في قراهم ومجمعاتهم ومناطق سكناهم ، إجراء " استفتاءات" عشوائية ، وبدون توفير اية مستلزمات تنظيمية ملائمة ، وبدون مساهمة او اشراف اية جهة حقوقية او منظمات المجتمع المدني المنتشرة في البلد ، طالباً ابداء الرأي على استبيان يحتوي على بعض الاسئلة عن مدى استحقاق المرأة الايزيدية لحصولها على الميراث ، وقدره ! وعن قضية المهر ، الغائه او الابقاء عليه ، والمقادير التي يتفق عليها !.
اننا نقول ايها السادة ، ان كافة شرائع وتعاليم الله سبحانه وتعالى ورسله وانبيائه ، تؤكد على حق الانسان اذا كان رجلا او امرأة ، وتمنع التمييز بينهما ، وكذلك الشرائع والقوانين الوضعية ، واستناداً الى ذلك ، نطالب نحن النساء الايزيديات ، ويشاركنا في الرأي أللالاف من اخوتنا المثقفين والمتنورين الايزيديين وغير الايزيديين ، الكف عن هذا التميّيز المجحف الذي مورس بحقنا منذ فجر التاريخ ، والعمل على ابطال هذا " الاستفتاء " الذي يديره رؤساء العشائر والمخاتير والمتنفذين ، الذين لا يمكن ان يكونوا في يوم من الايام مع حقنا في المساواة . وكذلك نطالب ان تناقش وان تقر القضايا المتعلقة بنا ، وفق الاسس والقواعد الشرعية لحقوق الانسان التي شرعتها الامم المتحدة
ونؤكد في نفس الوقت ، على بطلان اية تعاليم او قرارات تتعلق بحقوقنا ، ولا تستند الى الشرعة الدولية ، أوالتي تتناقض مع البنود الواردة في الدستورين العراقي والكوردستاني . كما اننا لن ندخر جهداً في اللجوء الى طلب المتابعة والحماية من منظمات المجتمع المدني والجهات الرسمية ذات العلاقة بما فيها الدولية ، لابعاد الظلم والاجحاف عنا ، و لضمان تمتعنا بالحقوق الانسانية الاساسية ، اسوة بالنساء الاخريات في المجتمعات الحرة الاخرى .
وعليه نرى من جهتنا ان الحل الانساني الصائب يكمن في الالغاء التام لما يسمى بـ ( المهر ) ، ووضع ضمانات اخرى لمستقبل المرأة المقبلة على الزواج ، كالاتفاق على ( المؤخر ) مثلاً ، والاقرار بحق المرأة في الميراث اسوة باخيها الرجل ، والاتفاق على الضمانات التي تساعد على تنفيذ هذه القرارات .
مع التقدير والاحترام