حملة تضامن مع النساء
عدد الموقعين : 166

 

السادة ، رئيس واعضاء المجلس الروحاني الايزيدي  المحترمون
السادة اعضاء الهيئة الاستشارية التابعة للمجلس الروحاني المحترمون

    الموضوع : المطالبة برفع الحيف عن المرأ ة الايزيدية و إقرار حقوقها

لا يخفى على حضراتكم وعلى الرأي العام الكوردستاني والعراقي برمته ، الظلم والاجحاف الواقعين على المرأة  منذ  قرون كثيرة ، ومنها المرأة الايزيدية ، والتمييز الكبير الذي مورس ولا يزال يمارس بحقها في جميع مجالات الحياة . ومنذ فجر التاريخ استخدم اسم الدين زوراً  و ظلماً لاضفاء الطابع التقديسي على مجموعة القوانين والشرائع التي تحكم علاقة الرجل والمجتمع بالمرأة منذ ولادتها وحتى مماتها . وقد تبين وتأكد منذ زمن بعيد ، ان ما يحكم هذه العلاقات غير العادلة ،  ليس هو الدين الحنيف ،  وانما العادات والتقاليد العشائرية  البالية والرغبات الانانية غير المشروعة ،  التي خولت بعض  ماسكي السلطة والمتنفذين في بعض المجتمعات المتخلفة،  من التمسك بالقوانين والتشريعات التي تبقي على اسباب الظلم والتمييزالفاضحين  بين الجنسين ولصالح الرجل في كل شيء  ، رغم التطور والتقدم الهائلين الذي وصلت  اليه البشرية في مجتمعات ودول متقدمة اخرى، وممارسة المرأة لكامل حقوقها فيها  .                                                                             .

وفي هذه الايام طلب المجلس الروحاني الاعلى من  الايزيديين في قراهم ومجمعاتهم ومناطق سكناهم ،  إجراء " استفتاءات" عشوائية ، وبدون توفير اية مستلزمات تنظيمية ملائمة  ،  وبدون مساهمة او اشراف  اية جهة حقوقية او منظمات المجتمع المدني المنتشرة في البلد ، طالباً ابداء الرأي على  استبيان يحتوي على بعض الاسئلة عن مدى استحقاق المرأة الايزيدية لحصولها على الميراث ، وقدره ! وعن قضية المهر ، الغائه او الابقاء عليه ، والمقادير التي يتفق عليها !.          

اننا نقول ايها السادة ، ان كافة شرائع وتعاليم الله سبحانه وتعالى  ورسله وانبيائه ،  تؤكد على حق الانسان اذا كان رجلا او امرأة ، وتمنع التمييز بينهما ،  وكذلك الشرائع والقوانين الوضعية ، واستناداً الى ذلك ، نطالب نحن النساء الايزيديات ،  ويشاركنا في الرأي أللالاف من اخوتنا المثقفين والمتنورين الايزيديين وغير الايزيديين ، الكف عن هذا التميّيز المجحف الذي مورس بحقنا منذ فجر التاريخ ، والعمل على ابطال هذا " الاستفتاء " الذي يديره رؤساء العشائر والمخاتير والمتنفذين ، الذين لا يمكن ان يكونوا في يوم من الايام  مع حقنا في المساواة . وكذلك نطالب ان تناقش وان تقر القضايا المتعلقة بنا ،  وفق الاسس والقواعد الشرعية لحقوق الانسان التي شرعتها الامم المتحدة
 ونؤكد في نفس الوقت ، على بطلان اية تعاليم او قرارات   تتعلق بحقوقنا ، ولا تستند الى الشرعة الدولية ، أوالتي تتناقض مع البنود الواردة في الدستورين العراقي والكوردستاني . كما اننا لن ندخر جهداً في اللجوء الى طلب المتابعة والحماية من منظمات المجتمع المدني والجهات الرسمية ذات العلاقة بما فيها الدولية ، لابعاد الظلم والاجحاف عنا ،  و لضمان تمتعنا بالحقوق الانسانية الاساسية ، اسوة بالنساء الاخريات في المجتمعات الحرة الاخرى .                                                      

وعليه نرى من جهتنا ان الحل الانساني الصائب يكمن في الالغاء التام لما يسمى بـ ( المهر ) ، ووضع ضمانات اخرى لمستقبل المرأة المقبلة على الزواج ، كالاتفاق على  ( المؤخر ) مثلاً ، والاقرار بحق المرأة في الميراث اسوة باخيها الرجل ، والاتفاق على الضمانات التي تساعد على تنفيذ هذه القرارات .                                                                                                   

مع التقدير والاحترام

 

مقالات تخص الموضوع